السيد جعفر مرتضى العاملي

201

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ولما قدم رسول الله « صلى الله عليه وآله » المدينة بدأ بالمسجد بركعتين ، ثم جلس للناس كما في حديث كعب بن مالك ( 1 ) . قال ابن مسعود : ولما قدم رسول الله « صلى الله عليه وآله » المدينة قال : « الحمد لله الذي رزقنا في سفرنا هذا أجراً وحسنة » ( 2 ) . وكان المنافقون الذين تخلفوا عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يخبرون عنه أخبار السوء ، ويقولون : إن محمداً وأصحابه قد جهدوا في سفرهم وهلكوا . فبلغهم تكذيب حديثهم وعافية رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأصحابه ، فساءهم ذلك ، فأنزل الله تعالى : * ( إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ

--> ( 1 ) المجموع للنووي ج 2 ص 178 وج 4 ص 54 و 399 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 469 و 470 عن الطبراني ، والبيهقي ، وقال في هامشه : أخرجه البيهقي في الدلائل ج 5 ص 267 و 268 وابن كثير في البداية والنهاية ج 5 ص 27 و 28 وراجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 167 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 79 .